الشيخ محمد السند
278
بحوث في القواعد الفقهية
صلحه في الحديبية « 1 » ، وكذا تقريره لحلف الفضول بمكة . ومن ذلك يتبيّن ان التحكيم وقاضي التحكيم يمكن أن يخرّج من أبواب متعددة نظير ما ذكر من وجوه وتخريجات لقضاء غير المجتهد . كلمات الاعلام في أدلته : ثم إن الأدلة الخاصة التيا ستدل بها الاعلام على نفوذ حكم قاضي التحكيم هي : الأول : عموم قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « 2 » . وقوله تعالى : وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 3 » . وقوله تعالى : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ . . . « 4 » . وقوله تعالى : اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى . . . « 5 » وغيرها من العمومات . وفيه : ان هذه العمومات أنما تتعرض لشرائط الحكم وموازينه دون صفات القاضي وصلاحياته . ونظير هذا الاستدلال التمسك بعموم قولهم ( عليهم السلام ) إذا حكم بحكمنا
--> ( 1 ) والتعبير في الكتاب هذا ما قاضى عليه وفي نسخة ( ما صالح عليه ) محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو واصطلاحا على وضع الحرب . ( 2 ) النساء : 58 . ( 3 ) الحجرات : 9 . ( 4 ) النساء : 135 . ( 5 ) النساء : 58 .